معبد الملكة حتشبسوت


معبد  "الدير البحرى" او معبد "الملكه حتشبسوت"

معبد “الدير البحرى” أو معبد الملكه “حتشبسوت” هو معبد من المعابد الشهيره جداً فى العالم أجمع. ولقد اشتهر باسم “معبد الدير البحرى” لأن المسيحيين استخدموه ديراً فى القرن السابع بعد الميلاد.
امرت الملكه حتشبسوت ان يقام معبد تخليد ذكراها فى حضن جبل شامخ فى طيبه الغربيه وذلك شمال المقبره ذات المعبد الجنائزى التى اقامها منتوحتب نب حبت رع من ملوك الاسرة الحادية عشرة قبل حكمها بفترة تصل الى خمسمائة عام.

والملكه “حتشبسوت” هى خامسه ملوك الأسرة الثامنه عشره التى ينتسب إليها أيضاً الملك “توت عنخ آمون”. وهى ابنه “تحتمس الاول” وزوجه “تحتمس الثانى” وقد تسلمت الحكم مع “تحتمس الثالث” الذى كان ابن زوجها من إحدى الجاريات، وكان فى نفس الوقت زوج ابنتها، وظلت لحين موتها عام 1484 قبل الميلاد قابضة على زمام الامور فى المملكه، فكانت الحاكمه الآمره طوال حياتها، وأبعدت “تحتمس الثالث” عن الحكم، فلم يكن له صفه ولا شأن بالحكم, ومع أنها كانت أنثى فقد مثلت نفسها على التماثيل على هيئه رجل.
قام بتصميم وتنفيذ بناء المعبد المهندس “سنموت” مستشار الملكه وأحد المقربين اليها, وهو ينتسب إلى أسره متواضعه من “أرمنت” ولكنه أصبح بجهده الرئيس الأول لاستقبال العائلة المالكة، ورئيس استقبال الإله “آمون”، والمسئول عن جميع الإنشاءات، ولهذا فقد حقق أعظم النجاحات المهنيه فى تاريخ مصر القديمه, وقد قام بالإشراف على إنشاء ونقل المسلات التى شيدتها “حتشبسوت” فى معبد “آمون رع” بالكرنك. أما المعبد الجنائزى الذى شيده فى “الدير البحرى” فهو تحفه فذه ونموذج للابتكار.

 بدأ فى تشييد هذا المعبد فى العام الثامن اوالتاسع من حكم الملكه حتشبسوت وقد استخدم الحجر الجيرى الجيد فى بناءه وليس الحجر الرملى الاصفر المقطوع محاجر جبل السلسه (جنوب ادفو) كما هو متبع فى إقامه معابد تخليد الذكرى,
فشيد المهندس “سنموت” المعبد على ثلاث مسطحات كبيرة اتخذت شكل الشرفات يعلو احدهما الاخر واستبعد منه الهرم (او المسله) وحجره الدفن ولكنه اضاف اليه مقاصير للتعبد ولإقامه الطقوس لكل من امـــون ورع حور اختى وانوبيس والآلهه حتحور فلم يستخدم معبد حتشبسوت لأداء الطقوس التى تفيد الملكه حتشبسوت او والدها تحتمس الاول وزوجته (الثانيه),  ولكنه كرس فى المقام الاول لعباده الاله الأعظم امـون اله طيبه كما شيدت المقاصير لكل من الأله رع حور آختى اله هليوبوليس وكذلك للاله انوبيس اله الموتى وللالهه حتحور سيدة الغرب.

ومعبد حتشبسوت يعطى صورة واضحة لمظاهر العداء العائلى والدينى ؛ فالعداء العائلى نراه بوضوح بين الملكة حتشبسوت التى استطاعت بقوتها وشخصيتها ان تنحى تحتمس الثالث من عرش مصر لصغر سنه ؛ ولهذا نرى غضبه الانتقامى واضح فى كل مابقى للملكة حتشبسوت من آثار. فقد قام اتباعه بتحطيم تماثيلها وكشطو اغلب اسماءها  وشوهوا ما وصلت اليه ايديهم من صورها. كل هذا نراه واضحا على جدران هذا المعبد.اما العداء الدينى فنراه فى عهد اخناتون الذى قام بثورته الدينيه ضد الاله امـــــــون وكهنته فقام اتباعه بتشويه صور الاله امون وكشط اسمائه. وأمر الملك رمسيس الثانى بعد ذلك بترميم بعض ماشوه من مناظر ونصوص هذا المعبد ؛ وبالتالى خلد اسمه عليه وان كان الترميم الذى نفذه فى عهده يعتبر اقل جودة من الاعمال الفنية التى نفذ فى عهد الاسرة الثامنة عشرة ثم اضاف الملك مرنبتاح اسمه ايضا على بعض اجزاءه.

الدير البحري هي منطقة قبور على الضفة الغربية على النيل مقابلة لمدينة طيبة القديمة (الأقصر اليوم) وتقع شمالا منها . وقد عثر في تلك المنطقة على عدة قبور منحوتة في الصخور ، ومن ضمنها ما عثر عليه حديثا من مقبرة مخبأ عثر فيه على 40 مومياء . يوجد في الدير البحري ثلاثة معابد. يقع الدير البحري في منطقة جبلية ، وخلفه يوجد وادي الملوك حيث توجد أشهر فراعنة مصر القديمة . المنطقة كلها يأتي إليها السياح من جميع أنحاء الأرض ، ويقومون بزيارتها بعد أو قبل زيارتهم لمعبد أمون (الكرنك) بالأقصر. كما تتيح السياحة المصرية للزوار إمكانية الصعود بالمناطيد فوق تلك البقعة والاستمتاع بمشاهدة ما فيها من أعلى من عصور سبقتنا بنحو 3500 آلاف سنة.
 
تصميم المعبد
 
 
معبد حتشبسوت الجنائزي يقع يمينا من معبد منتوحوتب الثاني. يوصل طريق الموكب بين معبد الوادي على النيل والمعبد الجنائزي لحتشبسوت ويبلغ طول طريق الموكب نحو 1 كيلومتر. معبد الوادي الذي يطل على النيل يواجه معبد أمون رع في الكرنك على الواجهة الشرقية من النيل . وكان طريق الموكب في الماضي طريق كباش، وكانت تماثيل الكباش من الأحجار الرملية أتى بها المصريون القدماء من محجر السلسلة.

التخطيط العام للمعبد :
انه المعبد الجنائزى للملكة حتشبسوت التى تعد من اعظم ملكات مصر على مر التاريخ، الذى يقع فى البر الغربى لمدينة طيبة، شيد المعبد وقام بتصميمه المهندس سنموت فى العام التاسع من حكم الملكة واستخدم فى بنائه الحجر الجيرى الجيد. سمى المعبد فى عصر الملكة حتشبسوت بقدس اقداس آمون، واطلق على هذا المعبد بعد ذلك اسم الدير البحرى وهو اسم عربى سميت به المنطقة حيث كان المسيحيون يتخذون المعبد كدير لهم فى القرن السابع الميلادى، بنى المعبد على مسطحات كبيرة تشبه الشرفات يعلو احدها  الآخر وقد كرس المعبد لعبادة الاله آمون رع ورع حور اختى وانوبيس اله التحنيط فى مصر القديمة والالهة حتحور ربة الجمال والامومة والحنان.
سافر سياحة سفر الدير البحري حتشبسوت